يحكى أنه كان في عابر الزمان في إحدى الأصقاع المنقطعة عن الناس عملاق غريب الأطوار بعيش في كهف على
قارعة طريق قليلا ما يرتادها البشر.
ونظرا للوحدة و الوحشة التين كان يعانيهما بسبب العزلة كان يفرح لرؤية عابر سبيل من البشر فيدعوه إلى كهفه ويكرم وفادته. فإذا حل الليل و حان وقت النوم وضع السرير لضيفه ،فإذا كانت قامة الضيف أطول من السرير عمد المضيف المضياف إلى منشار له معلق في جدار الكهف فيقص به ما زاد من قامة الضيف و خرج عن السرير.
أما إذا كانت القامة أقصر من السرير فيقوم المضياف بتمديد قائمة الضيف بالقوة حتى تتساوى مع طول السرير وعرضه.
هذه الأسطورة تنطبق إلى حد بعيد على طريقة تعامل البعض مع تاريخ شمال إفريقيا عموما و تاريخ الجزائر خصوصا خاصة طريقة كتابته . و هذا ما عبرت عنه في مقال سابق باسم "الجراحة التاريخية".
إن بعض الذين كتبوا تاريخ شمال إفريقا و الجزائر ليس لديهم لسكان شمال إفريقيا على العموم و الجزائر على الخصوص ،إلا أسرة صغيرة .ولكن هناك حالات محدودة ومدروسة توجد فيها أسرة كبيرة تستدعي نفخ قلة محظوظة وتضخيمهما وهذا لأسباب و لغايات.