Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

TageMagazine  . مجلة  تاج

TageMagazine . مجلة تاج

Un espace pour l'Histoire et l'environnement.Crée le 01 novembre 2009. مساحة للتاريخ و البيئة تأسست في 01 نوفمبر 2009


من هو "بوبريط"(بوبراتر) ؟

Publié par Katebtageblog sur 5 Juillet 2014, 15:49pm

Catégories : #Histoire تاريخ

آخر تعديل يوم 24 جويلية 2020 عالى الساعة 03 و 26 دقيقة صباحا.

هذا العمل هو جزء من دراسة للمرحوم مصطفى لشرف حول ثلاث مراحل من تاريخ الجزائر هي : مرحلة المقاومة المنظمة ، مرحلة المقاومة الشعبية ثم  الثورة التحريرية 1954- 1962  ركز خلالها على العنف الذي تعرض له الشعب الجزائري في تلك الفترات.

أنشر هذا العمل هنا آملا الإفادة ، النقاش المسؤول ، المثمر و البناء .

 من هو بوبراتر (أو بوبريط) ؟

بدأ حياته عاملا في صقل الحجارة في الدويرة نواحي مدينة الجزائر . تطوع في الزواف عام 1839 و عمل للحصول على مستوى التعليم الابتدائي الذي كان ينقصه .

لم يحصل على أولى رتبه له كمساعد إلا عام 1846 في " المكاتب العربية " في مقاطعة أومال ( سور الغزلان - ولاية البويرة) ، ثم عمل على التوالـــي رئيســــا لمكتب عربي في ذراع  الميــــزان  و  دلس . ويعود الفضل في ارتقائه في سلم الحياة العسكرية إلى المجازر التي ارتكبها  في مسرح عملياته في بلاد القبائــل  و خارجها حيث كنا نسمع في طفولتنا حتى في القرن العشرين في سنوات 1940 عن  أعمال " بوبريط " الفظيـــعة التي صداها إلـــى سهــول الحضنة العليـــــا .

ثم عين قائدا لفيلق بعد  "انجاز عسكري" وصفه المعجبون به بأنه " تقتيل دموي " . و جرى  الحديث  عن "الرعب الذي يبعثه في الخصم"، مع العلم أن هذا الخصم ليس المقاتل الجزائري ،بل هو الفلاح الأعزل. وبطريقة شديدة الغرابة ،بداية من سنة 1859، كان مارتينبراي Martimprey ، نائب الحاكم العام للجزائر،يقارنه ب مونتانياك Montagnac  أي خمس سنوات ، قبل أن يلقى نفس المصير الذي لقيه ذلك العقيد الشهير الذي سقط في معركة سيدي إبراهيم (قرب الغزوات عام 1843).

في "الكتاب الذهبي" المخصص لضباط "الشؤون الأهلية لجيش إفريقيا " كتب الرائد "  بيروني "Peyronnet  عام 1930 لتمجيد الذكرى المائوية للجزائر الفرنسية من خلال أفضل عيناتها البشرية  لم يجد شيئا أفضل من الدفاع  عن ذكرى هذا الفرد عن طريق تبرير أعماله الهمجية :

" اتهم  البعض بوبراتر  بالقسوة و كان الكثير من رفاقه  يلومونه على الكثير من أفعاله...و لكن النتيجة التي حققها والاسم الذي تركه تبين أن الطريقة (التي طبقها) كان فيها شيء جيد."

 ولم يبخل  ضباط آخرون، محرجون (...) بالثناء والإطراء على هذا الجلف (الفظ).في هذا الصدد كتب ن. روبان 

:" لم يكن بوبراتر يتمتع بمستوى تعليمي كبير و صحيح أنه ارتكب عدة عمليات تقتيل دون محاكمة ولكن عندما نكون في حرب  مع سكان خبثاء فإن الرفق لا مكان له ، ينبغي زرع الخوف .  في فترة اضطرابات مثل تلك التي عاشها عندما كان في بلاد القبائل فإن قطاع الطرق الذين يلقي عليهم القبض في كمين لا يرسلون إلى مجلس الحرب (المحكمة ) لأنهم سيبرؤون ".

المنطق الغريب لروبان أنساه أنه يخدع  نفسه  عندما يتحدث عن "حرب مع سكان " عوض الحديث عن حرب مع محاربن. و عندما يقول بأن " قطاع الطرق " هؤلاء ستبرئ  المحكمة ساحتهم  فإنه لا يفكر بأن الأمر لا يتعلق ،  بالتأكيد ،بقطاع طرق و لصوص سيدينهم مجلس الحرب  الفرنسي  بدون شك  و لكن الأمر يتعلق بفلاحين معادين بالتأكيد  للاحتلال الأجنبي ( ...) .

الخلاصة التي وصل إليها الكاتب نفسه  بقوله " لم نتمكن من العودة إلى الأساليب العادية للعدالة إلا بعد الإخضاع الكامل والجدي للبلاد " نجدها بعد قرن  من الزمان على ألسنة  الضباط الجلادين أنصار الإعدام بدون محاكمة أمثال ماسو ، بيجار ، مونتانياك و شركائهم . و لنتذكر أن مونتانياك أيضا كان بصف قوانين ومحاكم بلاده بالسخافات عندما تتمكن من منعه من أخذ حمامه الدموي اليومي .

أما الجنرال "دي باراي" الشغوف بسمعة بوبراتر المرعبة  فيذكر هذه الشخصية المرعبة مرتين في مجلدين مختلفين بنفس العبارات(...) :

" في واحد من هذه المواقع ( جبال جرجرة) الذي كان تابعا لأومال (سور الغزلان ) و المسمى  بذراع الميزان، نصب مساعد يدعى بوبراتر . لم  يكن  بوبراتر متعلما و لكنه في هذا الموقع كشف فجأة عن فطرته الحربية. و في بضعة أشهر ذاع صيته في بلاد القبائل  كلها و أصبحت النساء تخوفن أبناءهن بالقول "ها هو بوبراتر قد جاء "

....بعد سنوات من ذلك يعود إلى هذه الإشارة التي يبدو أنها بهرته بطابعها المفزع قائلا :

" إنه صورة حقيقية للجندي الإفريقي. لقد أصبح هنا (في ذراع الميزان )...أكثر من ملك ... لقد أصبح يوحي برعب كبير حتى أن النساء القبائليات كن تسكتن أبناءهن  بالقول : " اهدأ و إلا ناديت بوبراتر !". و أمام هذا الاسم المرهوب الجانب  أصبح  الجزائري خاضعا مثل أبيه . لقد تعلم بوبراتر ألا يشك في أي شيء  و مثله مثل الماريشال بليسييه كان يؤمن بشهرة  اسمه التي لا تقاوم ".

و سواء تعلق الأمر ببوبراتر أو بليسييه  فإن المرجعية أو لفظ المقارنة يفرض نفسه عند ذكر بليسييه الاختصاصي الخبير في شؤون المحارق الإجرامية  الذي يعد آخر مآثر الاستيلاء الدامي على الأغواط في عام 1825 و الذي خلف آلاف القتلى (المدنيين) و الذي صادف في نفس السنة القمة المروعة التي بلغتها أعمال الرعب لبوبراتر في بلاد القبائل في مطاردة بوبغلة. و بالتحديد عندما كان في طريقه في اقتفاء اثر بليسييه في الجنوب حيث كانت الأعمال القمعية موجهة على ما يبدو إلى إعادة وطنيين آخرين كان يطلق عليهم اسم "قطاع طرق" يلقى مصرعه  بطريقة عنيفة  في معركة لم يفكر فيها أبدا لأنها كانت تختلف عن المخاطر التي تعود عليها كمنفذ لعمال دنيئة و كجلاد مطارد لسكان عزل من السلاح و وإحراق القرى.

مصطفى لشرف.

ترجمة :كاتب مدونة تاج.

يتبع 

من هو "بوبريط"(بوبراتر) ؟
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents