Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

TageMagazine  . مجلة  تاج

TageMagazine . مجلة تاج

Un espace pour l'Histoire et l'environnement.Crée le 01 novembre 2009. مساحة للتاريخ و البيئة تأسست في 01 نوفمبر 2009


علماء الآثار

Publié par Kateb sur 13 Novembre 2009, 23:36pm

Catégories : #Sciences علوم وتكنولوجيا


     علماء  الآثار أناس يقلبون الأرض بحثا عن العوالم القديمة و يغربلون تربة القرون لاستخراج الذكريات الدفينة، و من شظايا يكونون لوحات عن الماضي. إنهم مسافرون عبر الزمن مسلحين بمجرفة.

إن الألمان من الشعوب التي تركت بصماتها على هذا التخصص. و قد لعب المعهد الألماني للآثار في هذا المجال دورا هاما.

     تعود بدايات هذا المعهد إلى سنة 1829 عندما أسس علماء ألمان في روما "معهد المراسلة الأركيولوجية" إذ كانوا يريدون تنظيم بقايا عالم عتيق كان ،إلى ذلك الحين،يعاني من الإهمال في وقت بدأ المعاصرون يدركون قيمتها و  جمالها.

و كان "فيلهلم فون همبولدت" و الأمير "مترنيخ" و "وولفغانغ فون غوته" من الأعضاء الأوائل في هذا المعهد الذي كان تحت رعاية ولي عهد بروسيا الذي سيصبح فيما بعد الإمبراطور"فرديريك غليوم الرابع".

    يتميز المعهد بصرامة علمية كبيرة و يعمل معه العشرات من المتعاونين، منهم مؤرخون للفنون و مهندسون معماريون و مختصون في التنقيب، في مواقع متعددة في أوروبا وخارجها. ويمول مكاتبه في عدة بلدان :في روما حيث توجد أكبر مكتبة للمطالعة في عين المكان،في أثينا منذ 1874،في القاهرة منذ 1907،في اسطنبول،صنعاء،دمشق و غيرها.....و لا علاقة للمعهد بأي استعمار أركيولوجي فباحثوه يتعاونون في كل البلدان مع نظرائهم المحليين.

    ينشط المعهد في الخارج أكثر مما ينشط في ألمانيا و يقوم بأبحاث في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى و إفريقيا و الشرق الأوسط.و يقوم قسم أوراسيا منذ 1995 بالتنقيب في أراضي الفيدراليا الروسية و جمهوريات أخرى من الاتحاد السوفياتي سابقا، الشيء الذي كان ممنوعا عن الباحثين الغربيين قبل البيريسترويكا طيلة ستين سنة من الحكم السوفياتي.

    لقد تغيرت مواضيع اهتمام الأركيولوجيا مع الوقت ف"هاينريش شليمان" مؤسس الأركيولوجيا بالمجرفة الذي نقل كنز "بريام"من طروادة إلى برلين في سنوات 1870، كان يسعى إلى إثبات وجود المكان الذي جرت فيه حرب طروادة (في القرن 13ق.م)، حسب هوميروس، كما كان يبحث عن كنوز.

    أما اليوم فإن الباحثين في شؤون التاريخ القديم يبحثون عن المعرفة:كيف كان الناس يعيشون ؟ كيف كانت بنياتهم الاجتماعية ؟و طرق المواصلات في ذلك العهد؟ و لماذا انطفأت تلك الثقافات ؟ و للحصول على هذه الأسئلة يقوم علماء الآثار باستنطاق الحجارة.                  

إن هؤلاء المسافرين عبر الزمن يقرأون فترات الاكتظاظ السكاني و فترات الجفاف وانقلاب الأنظمة في الرموز العمرانية للبناءات و بدراسة التربة.

    لقد دخل الحاسوب ميدان العمل الأركيولوجي و حل محل الكتب و الرسوم تدريجيا كما ظهرت طرق استكشاف تقوم على الالكترومغناطيسية تسمح بفحص التربة، و بها يستطيع الأركيولوجيون أن يعرفوا أين توجد البنايات و الشوارع و المساحات والأماكن الأخرى، التي يكون من الأفيد بدء التنقيب فيها، و بذلك يتقلص دور الصدفة.

هل سيحل الحاسوب محل التنقيب في يوم من الأيام ؟

 إن علماء الآثار  يسايرون عصرهم و لكن الشيء المؤكد - في الوقت الراهن- هو أن المجرفة لا غنى عنها.


المصدر :  مجلة "Deutschland  " قبل بداية صدورها باللغة العربية. 

ترجمة : كاتب مدونة تاج        

        نشر من قبل.                              

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents