Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

TageMagazine  . مجلة  تاج

TageMagazine . مجلة تاج

Un espace pour l'Histoire et l'environnement.Crée le 01 novembre 2009. مساحة للتاريخ و البيئة تأسست في 01 نوفمبر 2009


البيئة

Publié par Kateb sur 1 Octobre 2010, 17:10pm

Catégories : #Environnement بيئة

 

 

 

البيئة هي مجموع الخصائص الفيزيائية ،الكيميائية و البيولوجية للمنظومات الإيكولوجية  التي تعرضت ،بفعل عمل الإنسان، للتغيير بدرجات متفاوتة .

تدرس علوم البيئة نتائج هذه التغييرات على النباتات و الحيوانات و الإنسان سواء على صعيد الفرد أو على صعيد المنظومة البيئية أو على صعيد الكتلة الحيوية.

 يجب التمييز بين علوم البيئة من جهة و الإيكولوجيا التي تدرس أوساطا طبيعية أو لم تتعرض كثيرا إلى التغيير . أصل كلمة بيئة   « environnement »  انجليزي عوضت بالتدريج كلمة "الوسط" في جوالي نهاية القرن 19.

تأثير الإنسان على الكتلة الحيوية :

ظهر الإنسان الحالي   " Homo sapiens sapiens" على الأرض في وقت متأخر .لقد عاش البشر الأوائل بأعدادهم القليلة و مع انعدام الوسائل التقنية، لوقت طويل في انسجام مع وسطهم، مثل بقية الحيوانات.لقد كانوا يعيشون من الصيد و القنص و الالتقاط .و للبقاء على قيد الحياة كانوا بحاجة إلى معرفة جيدة بالنباتات والحيوانات.

تغير هذا التوازن كثيرا  مع أول ثورة زراعية عرفتها الإنسانية،في النيولتيك(العصر الحجري الأخير)، و قد سهلت انجراف التربة و تراجع النيات الطبيعي .طالمابقي عدد البشرقليلا ووسائلهم بدائية فإن تأثيرهم في الطبيعة يبقى محدودا ومحليا.

لكن اليوم ، يوجد على سطح الأرض أكثر من ستة ملايير إنسان ، و تعرف بعض  المناطق اكتظاظا سكانيا مفرطا . و تتزايد الحاجة إلى الأراضي القابلة للزراعة، المواد الأولية و إلى مصادر الطاقة (باستمرار) كما أن الوسائل التقنية التي تسمح بتغيير بل و بتدمير الوسط تتمتع بقوة كبيرة.يضاف إلى ذلك، تركز السكان في المدن حيث يتعرض الهواء إلى التلوث أكثر فأكثر ويفقدون الاتصال بالطبيعة.

إن لتدهور المحيط الحيوي في الوقت الراهن، و ستكون له نتائج مقلقة أكثر فأكثر.

التغير الشامل GLOBAL CHANGE

 يعني اللفظ الانجليزي global change التغير الشامل يقصد به مجموعة من الاضطرابات تعود إلى الإنسان وتمس كل المحيط الحيوي أو جزءا هاما منه .تعكف الكثير من البرامج الدولية على هذا الموضوع الذي يتضمن ثلاثة قضايا رئيسية : مفعول البيت البلاستيكي، طبقة الأوزون و الأمطار الحمضية.

مفعول البيت الزجاجي  :

يحرر استعمال الوقود الأحفوري (الفحم،البترول،الغاز الطبيعي) في الجو جزءا من الكربون الذي كان مخزنا تحت الأرض في شكل كربون متحجر.  بقي مضمون الغلاف الغازي من غاز الكربون، على ما يبدو، مستقرا طيلة قرون و قدر ب 290 جزء في المليون ppm .و ارتفعت منذ حوالي1850 و هي اليوم 350 ج ف م.يترتب عن هذا التغير الكبير تغييرات في الحالة العامة للبيوسفير (المحيط الحيوي)،ويؤدي بالخصوص إلى تضخم مفعول البيت الزجاجي . وهكذا ، ارتفع متوسط حرارة سطح الأرض ، منذ عام 1850 بما يقارب درجة سلسيوسية واحدة.ويتوقع المختصون أن ارتفاع الحرارة في ظرف قرن سيتراوح بين درجتين و ست درجات سلسيوسية،إذا استمر مضمون الغلاف الغازي من غاز الكربون على هذه الوتيرة .

إذا لم يقم الإنسان أو المجتمع الدولي بأي شيء للقضاء على إصدارات غاز الكربون ،فإن ذوبان جزء من جليد القطبين سيؤدي إلى ارتفاع مستوى البحار (بما يقدر ب 80 مترا  في عام 2100)،و سيؤدي هذا إلى غمر مناطق ساحلية،بعضها شديد الاكتظاظ بالسكان .في باريس مثلا، لن تنجو من الغمر سوى أبراج أو صوامع كاتدرائية نوتردام.سيضطرب نظام المطر وستتحول مناطق صالحة للزراعة في الوقت الراهن مثل سهول الغرب الأوسط في أمريكا إلى صحاري من الغبار.و ستندثر الكثير من الحيوانات و النباتات غير المتكيفة مع درجات الحرارة المرتفعة أو ستتحتم عليها الهجرة نحو مناطق أكثر توغلا في الشمال.

غاز الكربون ليس الغاز الوحيد القادر على مضاعفة مفعول البيت البلاستيكي.فالميثان الذي الناتج من التحلل العضوي اللاهوائي (حقول الأرز،التربة،المفرغات) والتخمر الميكروبي للطعام في الجهاز الهضمي للحيوانات الأليفة  ،إضافة إلى الفلوروكلوروكربون ((CFC، لها نفس المفعول و يجري نفثها هي الأخرى في الغلاف الغازي بكميات متزايدة.

إن ارتفاع كمية غازات البيت البلاستيكي هذه مرتبطة من جهة بارتفاع عدد سكان العالم و من جهة أخرى بتطور التقنيات الصناعية و بالحاجيات التي تتطلبها.

2- طبقة الأوزون :

يوجد في طبقة الستراتوسفير على ارتفاع حوالي 40 كلم من سطح أرض طبقة أوزون (O3)تشكلت من تفاعلات فوتوكيميائية (ضوئية- كيميائية) : و تركيب من الأوكسجين الجزيئي (O2)و الأوكسجين الذري  المحرر من طرف الإشعاع الشمسي.توقف طبقة الأوزون هذه جزءا كبيرا من الأشعة فوق البنفسجية وبدونها لن يكون أي نوع من الحياة ممكنا على سطح الأرض . لوحظ  تقلص مقلق لكمية الأوزون فوق أنتاركتيكا(القارة القطبية الجنوبية) بين 1970 و 198 .إن هذا التدمير للأوزون مرتبط باستعمال مركبات تقوم على الفلور والكلور ،في مختلف الصناعات (التكييف،التبريد،المذيبات،البخاخات) -أشهرها هو الفريون Fréon- الذي يدعى عامة بالكلوروفوروكربون ( (CFC. يتراوح مدى حياة CFC  بين 60و 120 سنة .ترتفع إلى طبقة الستراتوسفير حيث . أين تفككها أشعة الشمس فتحرر الكلور  الموجود فيها فيقوم هذا يرد الفعل بتخريب جزيئات الأوزون .يستطيع كل جزيء من الكلور أن يدمر 100000 جزيء من الأوزون دون أن يندثر.

يؤدي  التعرض لكميات من الأشعة فوق البنفسجية أكبر من الكمية العادية إلى نتائج مضرة بالحيوان و النبات. تبطيء الأشعة فوق البنفسجية عملية التمثيل الضوئي،و تضر بنمو البلانكتون النباتي في المحيطات ويبدو،على الأقل جزئيا، أنها مسئولة عن ظواهر بقيت لوقت طويل غامضةمثل الاندثار التدريجي للضفادع والسحليات المنقطة. أما عند الإنسان فإن الآثار الأكثر وضوحا للأشعة فوق البنفسجية، هي زيادة عدد حالات سرطان الجلد و انخفاض نشاط نظام المناعة الذي يتدخل خاصة في مقاومة الأمراض المعدية.

لم يعد ثقب الأوزون مقتصرا على أنتاركتيكا .فقد بدأ في الظهور بطريقة فصليه فوق مناطق آهلة بالسكان في العروض الوسطى لنصف الكرة الأرضية الشمالي . بالنظر إلى الخطر، تخلت الكثير من البلدان عن إنتاج CFC كما تخلت عن استعماله و منعته.

وهذا المنع  موضوع اتفاقية دولية ،تعرف باسم ببروتوكول مونتريال وقعت سنة 1986 .غير أن هذه المواد باقية في الستراتوسفير لعشرات السنين و سيستمر تناقص طبقة الأوزون .و يبقى السؤال : هل سيكون المحيط الحيوي ،على المدى البعيد ،قادرا على القضاء على انعكاسات هذا العمل الإنساني ؟.

3- الأمطار الحمضية :

الأمطار الحمضية مثل مفعول البيت الزجاجي،ناتجة عن استعمال الوقود الأحفوري .عن طريق نفث أو إصدار ديوكسيد الكبريت (أو الغاز الكبريتي) ،أو أوكسيد الأوزون في الغلاف الغازي أثناء الاحتراق في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية من الحرارة،مراجل التدفئة المركزية أو المركبات ذات المحرك.

مع وجود الأشعة فوق البنفسجية الشمسية،تتفاعل هذه المواد مع بخار الماء الموجود في الغلاف الغازي ومع مؤكسدات مثل الأوزون ، فتتحول إلى حمض كبريتي و حمض آزوتي .يجري نقل هذين الحمضين، بواسطة التيارات الهوائية، بعيدا عن مكان إنتاجهما.فتترسب هذه جزيئاتها و تتراكم فوق أوراق الأشجار، ثم يغسلها المطر أو الثلج. يؤدي هذا الغسل إلى ارتفاع درجة الحموضة في التربة.

تقاس الحموضة بتحديد ال ph)) = ( كمون الهيدروجين):  ويكون ال ph منخفضا كلما كانت الحموضة مرتفعة .للأمطار العادية Ph متوسط قدره 5.6 . و بالتعريف، فإن الأمطار الحمضية هي تلك التي يقل كمون الهيدروجين فيها عن 5.6 .في شمال غرب أوروبا يقدر ال Ph  المتوسط للأمطار  في الوقت الراهن ب 4.3 و قد سجل في الولايات المتحدة ph ب 2.3  و هو معادل ل ph الخل . .

مصدر الأمطار الحمضية مثال عن التلوث الذي لا يعرف الحدود. أصل الأمطار الحمضية التي تضر بالمياه العذبة في جنوب النرويج وتسبب اندثار الأسماك هو المناطق الصناعية في ألمانيا وانجلترا و تلك التي تسبب سقام (مرض) غابات الحور السكري érables à sucre في كيبك هي قادمة من شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية . تحت المعادن ،و تتلف المباني ،تدمر النبات و تؤدي إلى حموضة البحيرات فتندثر أسماكها كما تعطل نمو الأشجار و هي مسئولة، على الأقل جزئيا، عن مرض الغابات الحاصل في أوروبا و أمريكا الشمالية.

- 4 التلوث المحلي(أو المحدود)POLLUTIONS LOCALISÉES :

إلى جانب التلوث الذي يصيب كل كوكب الأرض تقريبا، يوجد عدد كبير من أصناف التلوث، محلية نسبيا، ولكن نطاقها يتسع أكثر فأكثر.

ا- تلوث الهواء :

ظاهرة مشابهة للأمطار الحمضية هي تلوث هواء المدن بديوكسيد الكبريت الناتج من احتراق الوقود الأحفوري في مراجل التدفئة و بأكاسيد الآزوت التي تطرح مع غازات مداخن وسائل النقل ذات المحرك .يحتوي هواء المدن الملوث على الأوزون و أكاسد الآزوت وحمض الكبريت.في بعض التجمعات ،مثل لوس انجلوس أو أثينا الواقعتين في مناطق مشمسة ،يتكون غالبا غطاء رمادي داكن – يحتوي على غازات سامة- ناتجة عن التفاعلات الضوئية-الكيميائية المنشطة بفعل أشعة الشمس .يعرف هذا الضباب السام باسم " الضبخان" (Smog).لقد بدأ هذا النوع من التلوث في الاستقرار في مدن كبرى أخرى أوروبية مثل باريس، حيث حدثت عدة إنذارات بالتلوث. وقد سببت موجة  épisodeالضبخان التي حدثت في لندن عام 1952 هلاك حوالي 4000 شخص .إن هذا التلوث الهوائي مسئول عن عدد متزايد من الأمراض التنفسية ،خاصة في أوساط الأطفال والبالغين ذوي الصحة الهشة. وقد قدرت الخسائر التي سببها تآكل المعادن ،الحجارة و مواد أخرى بهواء المدن  الملوث  بما قيمته 500 مليون أورو في السنة عام 1980 .

إذا كان إنتاج الوقود الفقير إلى الكبريت قد أدى إلى تراجع التلوث بديوكسيد الكبريت،فإن حل مشكلة التلوث بديوكسيد الآزوت يكمن في تقليص كبير لحركة المرور وسائل النقل ذات المحرك ،في المدن.

ليس التلوث المترتب عن نشاط الإنسان ظاهرة جديدة .لقد عثر في جليد غرينلندا على رصاص يعود تاريخ جزء منه إلى عهد الإمبراطورية الرومانية .في ذلك العهد ،كان إنتاج أدوات من الرصاص منتشرا ،و كان يتم في الهواء الطلق ما كان يؤدي إلى طرح كميات كبيرة من هذا المعدن السام في الغلاف الغازي. إنه أقدم تلويث واسع النطاق تم اكتشافه. و ينسب بعض علماء الآثار إلى التلوث بالرصاص جزءا من المسئولية في انحطاط الإمبراطورية الرومانية وانهيارها،إذ كان مصدر الرصاص المبتلع من طرف الأثرياء الرومان لوازم المطبخ بالدرجة الأولى وكذلك شبكات نقل المياه المتكونة من أنابيب مصنوعة من الرصاص فتسبب في فيات كثيرة بالقطرة الرصاصية (التسمم بالرصاص).في فرنسا،في القرن التاسع عشر،مس وباء رصاصي الحرفيين الباريسيين (مثل الرصاصين والصباغين)و تحتم نقل 1200 منهم إلى المستشفى.

ب- التلوث بالمبيدات الحشرية :

المبيدات pesticide  منتجات موجهة لمحاربة الحشرات النباتات أو الفطريات الضارة.

كان لإنتاج مبيدات حشرية بعد عام 1945 من خلاصات تابعة لمجموعة المحروقات الكلورية(وأشهرها دي دي تيDDT) واستعمالها المكثف في محاربة الحشرات المتلفة للمزروعات والمضرة بالإنسان ،نتائج كارثية.هذه المبيدات الحشرية شديدة الاستقرار و تقاوم التلف طيلة  سنوات.يمكنها أن تتراكم في التربة، في أنسجة النباتات و الحيوانات و في القيعان الطينية للمستنقعات و الأودية.تنتشر المبيدات الحشرية المرشوشة فوق المزروعات في الهواء وتتواجد في كل مكان من العالم،ملوثة مناطق مثل المناطق القطبية البعيدة جدا عن المناطق المزروعة.

بسبب المخاطر التي تمثلها المبيدات الحشرية على الحيوانات و الإنسان،وظهور حشرات مقاومة لهذه المنتجات ،انخفض استعمال مواد مثل دي دي تي((DDTبسرعة في البلدان الغربية ،و لكنها ما تزال تستعمل في الكثير من البلدان السائرة في طريق النمو .بعض المنتجات مثل ديبرومير الإيثيلين dibromure d’éthylène المشتبه في كونها مسببة للسرطان ،ممنوعة اليوم في العديد من البلدان . تضم بعض المبيدات النباتية بعض الخبث(الشوائب) مثل الديوكسين الذي هو ربما أكبر المنتجات سمية للإنسان كما للحيوانات عرف لحد الآن .

السلبيات الكثيرة للمبيدات و خاصة الحشرية منها معروفة جيدا. و لهذا السبب يجري استبدالها أكثر فأكثر بالعلاج البيولوجي  أو العلاج المدمج intégrée Lutte  .ميزة هذه الطرق أنها ليست مضرة بالبيئة و أثبت فعاليتها

توجد مجموعة أخرى من المركبات الكيميائيةLes polychlorobiphényles (PCB) قريبة من الدي دي تيDDT، استخدمت لمدة طويلة في الصناعة و نشرت في البيئة . تأثيره هذه المركبات على الحياة الحيوانية شبيه بتأثير المبيدات الحشرية، فخصائصها الفيزيائية و الكيميائية شبيهة و قريبة من خصائص الديوكسين.و نظرا لسميتها أصبح استعمال  ال PCB محصورا في بناء عوازل المحولات الكهربائية و المكثفات.

ج- التلوث النووي :

بالرغم من توقف أغلب الدول عن إجراء التجارب النووية في الجو ، و أبطلت بذلك مصدرا كبيرا للتلوث الإشعاعي، فإن هذا الأخير يبقى موضوعا مقلقا.المحطات النووية لا تنفث(ترسل)إلا كميات محدودة من النفايات المشعة في الهواءوالماء،لكن خطر الحوادث قائم و المشاكل المرتبطة بتخزين النفايات بعيدة عن الحل. لذلك En effet، بفعل خصائصها المشعة، ستبقى النفايات سامة خلال مدد تتراوح بين بضعة قرون وعدة ملايين من السنين، و لا توجد، لحد اليوم، طريقة آمنة لحفظها لمدة بهذا الطول.إن حادثة محطة تشرنوبيل النووية الواقعة في الاتحاد السوفياتي عام 1985 ( التابعة لأوكرانيا اليوم) ،يجب أن تحث على أكبر قدر من الحذر (حسب بعض التقديرات يموت ، في روسيا ،150000 شخص قبل الأوان في حين أن آلافا آخرين سيصابون بسرطان الدرقية،بالعمى التدريجي وبالعقم).

د - تلوث المياه :

أصبح التزود بالماء الشروب صعبا في الكثير من البلدان إذ لا يمكن جذب أكثر من 1 بالمائة فقط من المياه الموجودة على الأرض إلى السماط المائي أو في الأودية في حين أن 97 بالمائة من هذه المياه توجد في المحيطات الشيء الذي يجعلها غير قابلة للاستخدام(إلا إذا استخدمت طريقة مكلفة و هي تحليه مياه البحر). أضف إلى ذلك أن هذه المياه موزعة بطريقة سيئة ،فهي نادرة في المناطق الجافة و متوفرة بكثرة تزيد عن الحاجة في مناطق أخرى مثل كندا .وستزداد الخالة سوءا في دول مثل ليبيا أو العربية السعودية ،التي تتمون عن طيش من سماطان المياه الجوفية غير المتجددة. و توجد في الصين ثلاثمائة مدينة مهددة بنقص المياه في أجل قريب. أما في كاليفورنيا فيتحتم على مدينة لوس انجلوس أن تبحث عن حاجتها من الماء على مسافة 500 كلم في جبال سييرا نيفادا،مسببة تصحر المنطقة التي تنتزع  منها  تلك المياه.و يهدد النقص حتى جنوب اسبانيا ،الواقعة غي حدود المنطقة الجافة و التي هي بحاجة إلى الكثير من الماء لضمان زراعة الخضر المبكرة التي نمت و تطورت بشكل كبير.أن الحاجة إلى المياه تطرح مشكل حدود يهدد بخلق صراعات و أزمات ،كما هو الشأن بالنسبة لنهر الفرات الذي تتقاسم مياهه كل من تركيا ، سوريا والعراق.

يلاحظ ،في كل مكان من العالم، انخفاض نوعية المياه و الاحتياطات المتوفرة .حوالي 75 بالمائة من سكان الأرياف و 20بالمائة من سكان المدن لا يتمتعون بإمداد مباشر من المياه غير الملوثة.

في الكثير من المناطق الزراعية أو مناطق التربية الكثيفة للحيوانات (...) نتلوث الاحتياطات المائية الجوفية بالنبرات الناتجة سواء زيادة مفرطة في الأسمدة الآزوتية أو من فضلات الحيوانات الأليفة أو المنزلية،أبقار وخنازير..إن معايير المنظمة العالمية للصحة التي تشترط  احتواء الماء الشروب على أقل من 40 ملغ من النبرات في اللتر الواحد لم تحترم في الكثير من الحالات إذ أن محطات معالجة المياه و القادرة على استخراج النبرات ما تزال نادرة لأنها  مكلفة جداوبذلك تؤدي إلى ارتفاع  سعر الماء الصالح للشرب ، و هكذا يسبب استعمال المياه غير الصحية  أمراضا تودي بحياة ملايين الأشخاص كل عام .

ها - التنقيب عن البترول و التلوث البحري :

ينتزع الإنسان، بالتدريج، مساحات من مناطق بقيت لوثت طويل بعيدة عن متناوله أو – كادت – و خالية من السكان، تمتد إلى غاية أصقاع كان الوصول إليها في السابق مستحيلا.أدت الحاجة المتزايدة باستمرار إلى  الطاقة إلى استغلال البترول في المناطق القطبية الشمالية ،مهددا بذلك التوازن الهش للمنظومة البيئية التي تشكل التوندرا. سببت كارثة مثل غرق ناقلة البترول إكسون فالدز في سواحل آلاسكا عام 1989 خسائر هامة في مجموعة الحيوانات البحرية في تلك المنطقة .

و – إتلاف الغطاء الغابي:

يجري تدمير الغابات المدارية في جنوب شرق آسيا و حوض الأمازون لاستغلال الخشب بوتيرة تنذر بالكارثة ،إنشاء أراضي زراعية جديدة،مزارع للصنوبر و مناطق للسكن.خلال سنوات 1980 ،اندثرت تلك الغابات بسرعة 20 هكتارا في الدقيقة الواحدة.و تفيد معلومات منحتها أقمار صناعية تدمير 15000 هكتار في السنة في حوض الأمازون لوحده. و باستطاعة النار و هي إحدى وسائل تدمير الغطاء الغابي (سواء أضرمت عن قصد أو عن غير قصد) أن يدمر مساحات واسعة جدا.

ي – انجراف التربة :

يتسارع انجراف التربة في كل القارات و يمس ما يتراوح بين خمس و ثلث الأراضي المزروعة.إنه تهديد كبير للامداد بالغذاء. و يعد "دست باول dust bowl "  أو وعاء الغبار  أشهر مثال لتعرية الأرض  حدث في الولايات المتحدة من عام 1933 إلى عام 1936 بسبب تضافر فترة جفاف مع ممارسات زراعية غير مناسبة في السهول العظمى في وسط البلاد . أصابت هذه الكارثة منطقة تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا.و هذه الحادثة المأساوية هي التي ألهمت  الكاتب الروائي جون شتاينبك موضوع روايته "عناقيد الغضب".وليست أوروبا التي تبدو متمتعة بظروف أفضل ، في معزل عن انجراف التربة . لقد بدأ هذا الانجراف منذ القديم  وقد وصفه أفلاطون في كتابه" كريتياس". و تتعرض اليوم مناطق من جنوب إسبانيا و بعض المناطق في فرنسا لهذه الظاهرة.

أدت الحاجة المتزايدة للغذاء و حطب التدفئة ،في الكثير من البلدان، إلى إزالة الغابات و زرع أراضي منحدرة حيث تجري تعريةشديدة.لقد زادت حدة هذا المشكل بفعل التصنيع والسدود والاسمنت المسلح المترتب عن التوسع العمراني ومد الطرقات .ويقلص انجراف التربة وزوال الغابات من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء كما يؤدي إلى تراكم الطمي و الرواسب الأخرى في المجاري المائية و البحيرات و في السدود فيتحتم بذلك إفراغها دوريا و تنظيفها.

ن - التزايد الديموغرافي :

يتزايد عدد سكان العالم بسرعة بطريقة أسية (بمتوالية هندسية)، كما تبينه الأرقام التالية:

900 نسمة عام 1800، 2.5مليار نسمة عام 1950،05 ملايير نسمة عام 1980و 6.05 مليار نسمة عام 2000. و يقدر أن يبلغ العدد حوالي 8 ملايير في عام 2025 .لقد كشف الخطر الذي يمثله هذا الانفجار الديموغرافي على الإنسانية والبيوسفير من طرف الأمريكي (بول اهلريش Paul Ehrlich) الذي ابتكر العبارة المشهورة اليوم ب "القنبلة س". س= سكان). على كل نوع، بما فيه الإنسان، أن يتمتع،  بكمية من الغذاء أو الطعام ومجال كافيين للبقاء على قيد الحياة.

للكثير من البلدان عدد من السكان أكبر بكثير مقارنة بالموارد المتوفرة بها : إذ تقدر الكثافة العامة في الأراضي المنخفضة(هولندا) ب 470 ن/كلم2 الواحد،و 538 في بنغلاديش ،38  لمجموع مصر و لكن 1170 في وادي النيل الذي هو المنطقة الوحيدة من مصر تتمتع بالخصوبة و القابلة للسكن فيها.نتج من عن التزايد الديموغرافي في الكثير من البلدان،استحالة تلبية الحاجيات الغذائية لسكانها بالرغم من البحث عن أراض جديدة قابلة للزراعة و التي أصبحت نادرة أكثر فأكثر.

نتيجة أخرى لهذا التزايد الديموغرافي هي التمدن المتسارع  للسكان :  لقد أصبح هؤلاء يتكدسون في تجمعات ضخمة ظروف الحياة فيها متردية و الموارد منعدمة. في العالم اليوم، نصف الكهول لا يعرفون القراءة و الكتابة، ويعاني كل إنسان من خمسة سوء التغذية، ولا يملك كل إنسان من ستة سكنا لائقا،و لا يتمتع كل إنسان من كل أربعة رجال بالمياه الصالحة للشرب.

 و من المؤكد أن النمو السكاني ليس السبب الوحيد في هذه الوضعية،فالبنيات الاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت، بالتقريب، هي نفسها في كل البلدان لها كذلك نصيب من المسئولية.

 إن التزايد الديموغرافي واحد من المشاكل التي ترهن مستقبل البشرية بسبب الحاجة إلى المجال و ما يترتب عنه من حاجة إلى الموارد  و من تدمير متسارع للبيئة.

5 - التنمية  المستدامة :                                                                      

   في جوان عام 1992 ،جمع مؤتمر للأمم المتحدة حول البيئة و التنمية سمي بمؤتمر الأرض،ممثلي 172 دولة في "ريو دي جانيرو" بالبرازيل .أهم المواضيع التي نوقشت هي التغيرت) المناخية،التنوع البيولوجي وحماية الطبيعة .وتم تبني رزنامة  للحماية و درست  نتائجه السياسية و الاقتصادية.

لم يكن لهذا الاجتماع الذي حضي بتغطية إعلامية كبيرة إلا القليل من النتائج، فيما يتعلق بحماية الطبيعة والمشاكل العديدة المرتبطة بتدهور البيئة. من أسباب نصف الفشل هذا إرادة عدم مناقشة مشاكل مثل تلك المرتبطة بالتزايد الديموغرافي. و الحل يكمن ربما في مجموعة من الأفكار و الاقتراحات التي تشكل التنمية المستدامة ،أي " تنمية تلبي حاجات الحاضر دون تهديد قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتها".(تعريف من طرف الأمم المتحدة عام 1987).ويتعلق الأمر هنا بتوفير وسائل تجنب نموا مدمرا للبيئة (نمو ديموغرافي،صناعي،عمراني) يهدد بالمقابل  مستقبل الإنسان فوق كوكب أدرك هذا الإنسان أخيرا، أن إمكانياته محدودة و أن موارده لا يمكن أن تستغل و تبدد بطريقة لا تنتهي.

:المصدر

          "environnement." Microsoft® Encarta® 2009 [DVD]. Microsoft Corporation, 2008.

ترجمة:كاتب مدونة تاج.

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents